التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ داوود بن حسن بن يوسف بن محمد بن عيسى الجزيري*

الشيخ داوود بن حسن بن يوسف بن محمد بن عيسى الجزيري
و هو احد علماء البحرين الأفذاذ في القرن الحادي عشر الهجري كان فقيهاً إمامياً، متكلماً، مخلصاً في محبة أهل البيت ـ عليهم السَّلام. و من أهم آثاره هي المدرسة الداوودية التي أقامها في جزيرة النبيه صالح ووقف فيها ما يقرب من أربعمائة كتاب، كان كثير منها بخطّ يده. و كان يسميها أرباب التاريخ قديماً باسم (كربلاء) و ذلك اثر حادثة رهيبة على أيدي الغزاة العمانيين الخوارج في ذلك الوقت.

وقد صنف رسالة في تحريم التتن، وأُخرى في مسائل أُصول الدين. ورتّب كتاب «معاني الأخبار» للصدوق، ورجال الكشّي، ورجال النجاشي. وله فتاوى في الرد على الصوفية، وفي مسألة الاجتهاد والتقليد، قال عبد اللّه الأفندي التبريزي: يظهر منها فضله وقوته في علمي الأُصولين. لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، ولعلّه توفّـي في أوائل القرن الثاني عشر، وقبره بالحجرة الشمالية في مسجد النبيه صالح ـ عليه السَّلام ـ بالجزيرة.
و الشيخ داوود –رحمه الله- له العديد من المؤلفات في القضاء و الفقه و الأخبار و الرجال كما ذكر بعض المصنفين . و له من الأبناء ثلاثة و كلهم علماء أخيار و منهم
الشيخ حسن بن داوود الجزيري
الشيخ صلاح بن داوود الجزيري
الشيخ علي بن داوود الجزيري
الشيخ علي بن داوود الجزيري
و هو عالم خير كأخويه و هو أكبرهم و قد اشتهر بالعلم و فاق عمه و أبيه
الشيخ عبد الله بن حسن بن محمد المتوج و هو عالم فاضل من علماء القرن الثامن الهجري


وقد كتب كتباً كثيرة بيده المباركة وأوقفها مع كتب كثيرة بخطه وبخط غيره يقرب من أربعمائة كتاب في المدرسى الداودية التي بناها في بيته بجزيرة النبيه صالح.

سيرة الشيخ الجليل داوود بن حسن الجزيري البحراني


سيرة الشيخ داوود كما يذكرها الأستاذ عبدالعزيز سلمان العرادي
منزل الشيخ داوود حالياً ٢٠١٨م وقد آلت ملكيته حالياً لعبد الشهيد الشعباني قبل أن يشتريه الحاج فتيل (في الإطار) من أحفاد الشيخ داوود وهو يقع بالجانب الشرقي من وقف المدرسة الداوودية حالياً

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشاعر حسن بن علي بن عيسى

بورتريه صورة الشاعر حسن بن علي - معدلة ومنقحة الشاعر حسن بن علي بن عيسى.. صوت  الموال القادم من جزيرة النبيه صالح يُعد الشاعر حسن بن علي بن عيسى بن عبدالله الورد أحد أبرز شعراء الموال الشعبي في البحرين خلال النصف الأول من القرن العشرين، وقد عُرف بين الناس بلقب “السهلاوي” نسبةً إلى قرية السهلة القريبة من عذاري، التي تعود إليها أصول أسرته، فيما وُلد ونشأ في جزيرة النبيه صالح حوالي عام 1899م ، وظلت الجزيرة حاضرة في سيرته وشعره حتى وفاته عام 1387هـ / 1967م . وقد وردت ترجمته ضمن كتاب المجموعة الخامسة من شعراء الموال في البحرين الذي جمعه وحققه الاستاذ مبارك عمرو العماري .   النشأة والعمل بدأ حسن بن علي حياته كغيره من أبناء البحرين آنذاك، مرتبطاً بالبحر ومهنه. دخل مجال الغوص على اللؤلؤ في شبابه، وعمل لمدة عام مع “اليوشع” في مدينة الحد، ثم انتقل للعمل على سفينة من نوع السنبوك يملكها سلمان بن مطر، بقيادة النوخذة الحاج محمد بن حسين السماهيجي، حيث عمل نهاماً لمدة سنتين، وهو المنشد الذي يرفع معنويات البحارة بأهازيجه ومواويله أثناء الرحلات البحرية. وبعد أن ترك الغوص، اتجه إلى ص...

عيسى بن حسن بن علي .. حافظ الموروث الشعبي

  يُعد الحاج عيسى بن حسن  بن علي  بن عيسى ، نجل شاعر الموال البحريني  حسن بن علي بن عيسى ، من الشخصيات الاجتماعية البارزة التي تركت أثراً طيباً في ذاكرة أهالي جزيرة النبيه صالح . وقد جمع في حياته بين العمل والكفاح، والمحافظة على التراث الشعبي، وخدمة المجتمع، وحب أهل البيت عليهم السلام، حتى وفاته عام 2020م . النشأة نشأ عيسى حسن علي في بيتٍ عُرف بالشعر الشعبي والموال، فوالده هو الشاعر حسن بن علي بن عيسى ، أحد أبرز شعراء الموال في البحرين. ومنذ صغره تأثر بهذا الإرث الأدبي، فكان يحفظ مواويل والده ويرددها، إلى جانب الكثير من الأشعار الشعبية التي تناقلها أهل البحرين، محافظاً بذلك على جانب مهم من التراث الشفهي في الجزيرة. كما أنه يُعد خال الشاعر سلمان المجيبل ، الذي واصل الاهتمام بالشعر الشعبي والشعر العربي والتراث البحريني. حياته العملية عمل في وزارة الكهرباء والماء سنوات طويلة، وكان مثالاً للموظف المجتهد والملتزم. ولم يقتصر نشاطه على العمل الحكومي، بل مارس عدداً من المهن التي ارتبطت ببيئة البحرين التقليدية، فقد كان محباً للزراعة، وامتلك عدداً من البساتين (الدواليب) التي...

عين السفاحية

عين السفاحية نهاية التسعينات في جزيرة النبية صالح البحرين عرفها العالم بأنها بلد المليون نخلة وموطن أجود أنواع اللؤلؤ، فيما أحبها أهلها لعيونها الطبيعية وينابيعها الفياضة التي باتت مضرب المثل بعذوبة مائها ونقاوته، إنها البحرين صاحبةُ العيون التاريخية المتدفقة خيراً وعطاءاً منذ قديم الأزل، إلى أن جاء التطور الحضاري والعمراني ليطمس تلك المعالم ويُخلّف وراءه آثاراً يقف المُحب عليها ليتذكر أياماً مضت، ويتحسف على إرثٍ ذهب. جزيرة النبيه صالح ، إحدى قرى البحرين التي أشتهرت بعيونها العذبة، والتي لم يرحمها الزمان حتى قضى على كُل عيونها وهي: عين السفاحية، عين الخضرة، عين الصغيرة،  بالإضافة إلى كواكبها -وهي نبعٌ من الماء أصغر من العين- وأبرزها: كوكب الشيخ ، كوكب ناصر ، كوكب الفراح ، كوكب الحلة ، كوكب العرائس ، كوكب السايس . وتشكل العيون والكواكب والآبار مصدر الحياة لأهالي النبيه صالح، فقد كانت جداول المياه تمر على البيوت والمنازل لينتفع منها الأهالي في أعمالهم اليومية، كما تسقى الحدائق والبساتين، إلا أن نقص المياه الجوفية والملوحة الشديدة من مياه البحر التي تداخلت مع المياه العذبة،...